مؤسسة آل البيت ( ع )

15

مجلة تراثنا

من اتفق من العلماء من غير تقيد بمذهب ، ولا إنكار على أحد من السائلين ، إلى أن ظهرت هذه المذاهب ومتعصبوها من المقلدين ، فإن أحدهم يتبع إمامه مع بعد مذهبه عن الأدلة مقلد له في ما قال ، كأنه نبي مرسل ، وهذا نأي عن الحق وبعد عن الصواب لا يرضى به أحد من ذوي الألباب . ثانيا : . . . ثالثا : إن هناك فرقا تنتسب إلى علي ، وهم شيعته المهتدون ، ومن هؤلاء الشيعة الصالحين الطائفة المعروفة ب‍ " الجعفرية " أو ب‍ " الإمامية الاثني عشرية " . رابعا : لهذه الطائفة المعروفة أصولها المستمدة من كتاب الله تعالى ومن سنة رسوله المروية عن أئمتهم في العقيدة والشريعة . وليس الخلاف بينهم وبين مذاهب السنة ، أعظم من الخلاف بين مذاهب السنة بعضها مع البعض ، فهم يدينون بأصول الدين ، كما وردت في القرآن الكريم والسنة المتواترة ، كما يؤمنون بكل ما يجب الإيمان به ويبطل الإسلام بالخروج عنه من الأحكام المعلومة من الدين بالضرورة . . . خامسا : . . . " . انتهى . والمنصف الذي يطالع الفتوى ، يعلم بأن الشيخ شلتوت إنما قدم هذه النقاط الخمس حتى يتضح جليا مراده ، وهذا ما صرح به هو بعد تلك النقاط ، قائلا في نفس نص الفتوى : ومن هذا البيان يتضح جليا ، فذيل الفتوى - على مقتضى الاستفتاء - بجواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية " الاثني عشرية " بلا فرق بين العبادات والمعاملات ، مدركا بأن التعبد بالمذهب فقها إنما يتوقف على بيان صحة أصول الدين التي يعتقدون بها ، وهو ما ثبته في المقدمة المذكورة آنفا ، فلا مجال لدعوى الفصل بين